الشهيد الأول
84
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ولو فعل ذلك سهوا وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها : اما لاختلاف نوعها كالكسوف ، واما لتجاوز محل العدول . ويحتمل الصحة ، بناء على أن الاتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة . وان أمكن العدول احتمل قويا صحته ، كما يعدل إلى جميع الصلاة . السابع : لو لزمه احتياط في الظهر ، فضاق الوقت الا عن العصر ، زاحم به إذا كان يبقى بعده ركعة للعصر ، وان كان لا يبقى صلى العصر . وفي بطلان الظهر الوجهان في فعل المنافي قبله ، وأولى بالبطلان هنا ، للفصل بين أجزاء الصلاة بصلاة أجنبية . ولو كان في أثناءه فعلم الضيق ، فالأقرب العدول إلى العصر ، لأنه واجب ظاهرا . ويحتمل عدمه ، لأنه يجوز كونه نفلا فلا يعدل عنه إلى الفرض . الثامن : يترتب الاحتياط ترتب المجبورات ، وهو بناء على أنه لا يبطله فعل المنافي ، وكذا الأجزاء المنسية تترتب . ولو فاتته سجدة من الأولى وركعة احتياط قدم السجدة . ولو كانت من الركعة الأخيرة احتمل تقديم الاحتياط لتقدمه عليها ، وتقديم السجدة ، لكثرة الفصل بالاحتياط بينها وبين الصلاة . التاسع : لو أعاد الصلاة من وجب عليه الاحتياط لم يجز ، لعدم اتيانه بالمأمور به . وربما احتمل الاجزاء ، لاتيانه على الواجب وزيادة . العاشر : تجب نية الركعة أو الركعتين ، ليتحقق الامتياز والأداء أو القضاء بحسب الفريضة ، وكذا لو خرج الوقت وقلنا لا يقدح في صحة الصلاة . تتمة : لو فاتته السجدة أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ، ففعل المنافي قبل فعلها ، ففيها الوجهان المذكوران في الاحتياط ، وأولى بالبطلان عند بعضهم ، للحكم بالجزئية هنا يقينا . ولا خلاف انه يشترط فيها ما يشترط في الصلاة حتى الأداء في الوقت ،